تأريخ جديد للتأريخ على هامش الفرق الإسلامية

تأريخ جديد للتأريخ على هامش الفرق الإسلامية

0.0 00 المقدمة حين كنت أهيئ لكتابي عن المعتزلة اضطررت لمراجعة عدد كبير من الكتب المتصلة بالفرق والمذاهب ، لمعرفة موقفها في هذه المسألة أوتلك من المسائل التي تناولها الكتاب ، ومقارنتها مع موقف المعتزلة فيها . ولقد أثار استغرابي ما وجدت من اضطراب كبير فيما ينقله المؤلفون عن مواقف تلك الفرق ، وما ينسبونه […]

  • أحمد فرج الله
حول هذا الكتاب
  • نظرة عامة

    المقدمة حين كنت أهيئ لكتابي عن المعتزلة اضطررت لمراجعة عدد كبير من الكتب المتصلة بالفرق والمذاهب ، لمعرفة موقفها في هذه المسألة أوتلك من المسائل التي تناولها الكتاب ، ومقارنتها مع موقف المعتزلة فيها . ولقد أثار استغرابي ما وجدت من اضطراب كبير فيما ينقله المؤلفون عن مواقف تلك الفرق ، وما ينسبونه لها ، حتى انك لا تستطيع ان تكون صورة صادقة أو قريبة من الصدق عن الفرقة التي تريد دراستها استناداً الى ما أورده عنها اولئك المؤلفون ، فهذه الصورة تفلت من بين يديك كلما انتقلت من مؤلف رآخر ، وكأن الأمر يتعلق بأساطير تخضع لخيال المؤلف وهواه ، لا بفرق وعقائد ، اول ما يفترض فيها ان تكون ثابتة وواضحة ومعروفة ، ثم هي فرق وعقائد إسلامية ، أو على الاقل نبتت في بيئة اسلامية ، فليس من اليسير ان تخرج عن هذه البيئة التي نبتت ونشأت فيها ، مهما تعصب بعض المؤلفين ضدها ومهما كانت الاتهامات الموجهة اليها . وهي لو خرجت فلا يمكن ان تتجاوز في ذلك حداً معلوماً . وهي لو تجاوزت هذا الحد فلا يمكن ان تتجاوز الحد الادنى مما هو معقول انسانياً ، بصرف النظر عن الدين الذي ينتمي اليه والا لأصبحت واصبح اتباعها موضوع الهزء والسخرية ، بل لما كان لها اتباع ابتداء . واجهت كل هذا وانا أهيئ لكتابي عن المعتزلة ، فهالني ذلك وشدد عزمي على ان أعود الى هذا الموضوع بعد الفراغ من الكتاب . وها انا أفي بوعدي الذي قطعته على نفسي خدمة للحقيقة وانصافاً لأشخاص وفرق ، ظلموا لأنهم لا يملكون الرد على من اتهمهم لأسباب كثيرة منها أنهم لم يوجدوا اصلاً . وبدءً أود ان انبه الى ان كتابي هذا ليس كتاباً في الفرق لأستقصي فيه كلّ هذه الفرق وما يتصل بها وبعقائدها ، فذلك ما لم أرده وما هو خارج حدود كتابي الذي لم اقصد فيه الى اكثر من تصحيح بعض ما اخطأ فيه الكتاب عمداً أو سهواً من عقائد فرق لم تجد حتى الان الا من يضيف الى الاخطاء السابقة فيه اخطاء جديدة اليها.

  • تفاصيل
    • أحمد فرج الله
  • مراجعات