المصادر الاسلامیة

    1. الصفحة الرئيسية

    2. الكتب

    3. الإمام الحسين في حِلَّة البرفير

    الإمام الحسين في حِلَّة البرفير

    الإمام الحسين   في  حِلَّة البرفير

    • سليمان كتَّاني
    • الثانية
    • لبنان ـ بيروت
    التحميل

      Download

    الإمام الحسين في حِلَّة البرفير
    Rate this post
    الوصف المواصفات تعليق

    الكلمة الأُولى
    إنَّها موجَّهة إلى مركز الدراسات والبحوث العلميَّة في بيروت .
    تحيَّة إجلال وتقدير لمركزكم المُهتمِّ بالدراسات والبحوث العلميَّة في سبيل الإفادة والتنوير .
    إنَّها رسالتكم ـ على ما يبدو ـ ولست أرى أيَّة قيمة لرسالة ، ما لم تكن في خدمة قضيَّة كبيرة يحتاجها مُجتمع الإنسان ، ولست أرى أيَّ كاتب يطيب قلمه ما لم يُعالج قضيَّة صحيحة يتبنَّاها ويُرشف منها لون حبره .
    لقد تمنَّى مركزكم المُحترم ، وهو يوجِّه الدعوة العامَّة لتقديم دراسة جديدة عن الإمام الحسين ، أنْ تكون شَبهة بالدراسات الناجحة التي قُدِّمت في وقتها عن الإمام عليٍّ ، وفاطمة الزهراء ، ومؤخَّراً عن الإمام الحسن . وأيُّ واحد منهم لم يكن ذا وجه كريم ؟ فقلت في نفسي : ومَن مِن الأربعة هو كريم لو لم يكن مُشتقَّاً مِن قضيَّة كريمة ، صبغتهم جميعا بلونها الكريم ؟ وذلك كان شأن الكاتب الذي تناول قلمه وراح يرسم فيهم .
    مِن أين كان له أنْ يُقدِّم كلمة ناجحة ، لو أنَّه لم يتبنَّ ذات القضيَّة التي غاصوا هم بها ، فانعكست عليه صدقاً واقتناعاً ! إنَّ القضايا الجليلة في الحياة ، هي الشعاع الذي يستضيء به فكرنا ، وشوقنا ، ووجداننا ، وبالتالي تصرفنا في وجودنا الإنساني الذي هو بالنتيجة قضيَّتنا الكُبرى .
    إنَّ القضيَّة العظيمة التي امتلأ بها وجود الإمام عليٍّ ، هي ذاتها التي سارت بها الصديقة الزهراء إلى باحة المسجد ، وهي ذاتها التي قصف بها حُسامه الإمام الحسن حَقناً للدماء ، وصوناً لوحدة المسلمين ؛ لتبقى هي ذاتها يمشي بها الحسين مِن مَكَّة إلى كربلاء بجُبَّة ما طاب له إلاَّ أنْ يصبغها بدماء الوريد .

    • سليمان كتَّاني
    • الثانية
    • لبنان ـ بيروت