– القسم الأوّل –

العلاّمة السيّد مرتضى العسكري

والحمد لله ربّ العالمين ، وأفضل الصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين .

وبعد ، فإنّ الباحث عن سيرة الإمام علي في القرآن قد يبحث عن كتابة الإمام عليّ ( عليه السلام ) للقرآن وجمعه للقرآن بعد وفاة الرسول (ص) ، وقد يبحث عن تفسير الإمام عليّ ( عليه السلام ) للقرآن تنزيلاً وتأويلاً ، فهو القائل : ( سلوني عن كتاب الله ، فو الله ، ما من آية إلاّ أنا أعلم أَبِلَيْلٍ نزلتْ أَمْ بنهارٍ ، أَمْ في سهلٍ أَمْ في جبلٍ ) (1) ، وقد يبحث على تمثّل القرآن في عليّ ( عليه السلام ) عقيدةً وسلوكاً ، فلقد قال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( عليٌّ مَعَ القرآنِ والقرآنُ مَعَ عليٍّ ، لنْ يفترقا حتّى يَرِدَا عَلَيَّ الحوضَ ) (2) .

أمّا نحن فقد تناولنا في بحثنا هذا ( علي في القرآن ) بعضَ الآيات التي نزلتْ بشأن عليّ ( عليه السلام ) ، فلقد نقل الخطيبُ البغدادي في تاريخه عن ابن عبّاس قولَه : نزلتْ في عليّ ( عليه السلام ) ثلاثمئة آية (3) .

وروى الشبلنجي عن ابن عبّاس قوله : ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في عليّ ( عليه السلام ) (4) .

وقد اعتمدنا في ذلك على أهمّ المصادر التفسيرية والروائية من المدرستَين ـ مدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، سائلين المولى سبحانه التوفيق والسداد ، إنّه ولي التوفيق .

* * * *

ما نزل في عليّ ( عليه السلام ) خاصّة :

* فممّا نزل فيه قوله عزّ اسمه : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( البقرة : 274 ) .

فقد رَوى عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ) قال : نزلتْ في علي بن أبي طالب ، كان عنده أربعة دراهم ، فأنفق في الليل واحداً ، وبالنهار واحداً ، وفي السرّ واحداً ، وفي العلانية واحداً (5) .

* وممّا نزل فيه قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ) (  البقرة : 207 ) .

فقد رَوى عبد الرحمان بن ميمون ، قال : حدّثني أبي عن عبد الله بن عبّاس أنّه سمعه يقول : أَنَامَ رسول الله عليّاً على فراشه ليلة انطلق إلى الغار ، فجاء أبو بكر يطلب رسول الله ، فأخبره عليٌّ أنّه انطلق ، فاتّبعه أبو بكر ، وباتتْ قريشٌ تنظر عليّاً وجعلوا يرمونه ، فلمّا أصبحوا إذا هم بعلي ، فقالوا أين محمّد ؟ قال : لا علم لي به . فقالوا : قد أنكرنا تضوّرك (6) كنّا نرمي محمّداً فلا يتضوّر وأنت تتضوّر . وفيه نزلت هذه الآية ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ) .

وفي ذلك يقول علي ( عليه السلام ) :

وَقَيتُ بِنَفسي خَيرَ مَن وَطِئَ الحَصى = وأَكْرَم خَلْقٍ طَافَ بِالبَيْتِ وَالحَجَرِ

وبتُّ أُرَاعِي مِنْهُم مَا يَنُوْبُنِي = وَقَدْ صَبَّرْتُ نَفْسِي عَلَى القَتْلِ وَالأَسرِ

مُحَمَّدُ لَمّا خافَ أَنْ يَمكُروا بِهِ = فَنَجَّاهُ ذُو الطَوْلِ العَظِيْمِ مِنَ المَكرِ

وَباتَ رَسولُ اللَهِ في الغارِ آمِناً = فما زال َفي حِفظِ الإِلَهِ وَفي سِترِ (7)

وهناك آيات أخرى أيضاً نزلت في علي ( عليه السلام ) خاصّة ، سنتعرّض لها في البحوث المقبلة .

ما نزل في أهل البيت ( عليهم السلام ) :

* فممّا نزلتْ فيهم سورة هل أتى ( سورة الإنسان ) :

عن مجاهد عن ابن عبّاس قال : في قوله تعالى : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) ( الإنسان : 7 ـ 8 )

قال : مرض الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فعادهما جدُّهما رسولُ الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وعادهما عامّة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن ، لو نذرتَ على ولدك نذراً .

فقال علي ( عليه السلام ) : ( إنْ بَرِئَا ممّا بهما صُمْتُ للهِ عَزّ وجلّ ثلاثةَ أَيّامٍ شُكْرَاً ) .

وقالت فاطمة ( عليها السلام ) كذلك ، وقالت جارية ـ يقال لها فضّة نوبية ـ إنْ برئا سيِّداي صمتُ لله عز وجل شكراً ، فأُلْبِسَ الغلامان العافية وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير ، فانطلق علي ( عليه السلام ) إلى شمعون الخيبري فاستقرض منه ثلاثةَ أصواع من شعير ، فجاء بها فوضعها ، فقامتْ فاطمة ( عليها السلام ) إلى صاع فطحنتْه واخْتَبَزَتْهُ ، وصلّى عليّ ( عليه السلام ) مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، ثُمّ أتى المنزل ، فوُضِع الطعام بين يديه إذ أتاه مسكين فوقف بالباب ، فقال :

السلام عليكم أهل بيت محمّد ، مسكين من أولاد المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله عزّ وجل من موائد الجنّة .

فسمع عليّ ( عليه السلام ) فأمرهم فأعطوه الطعام ، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء .

فلمّا كان اليوم الثاني قامتْ فاطمة ( عليها السلام ) إلى صاع وخبزتْه ، وصلّى عليّ ( عليه السلام ) مع النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، ووُضِع الطعام بين أيديهم إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب ، وقال :

السلام عليكم أهل بيت محمّد يتيم بالباب من أولاد المهاجرين استشهد والدي .

فأعطَوه الطعام ، فمكثوا يوماً لم يذوقوا إلاّ الماء .

فلمّا كان اليوم الثالث قامتْ فاطمة ( عليها السلام ) إلى الصاع الباقي فطحنتْه واخْتَبَزَتْهُ ، فصلّى عليّ ( عليه السلام ) مع النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، ووُضِعَ الطعام بين يديه ، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب ، وقال :

السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ، تأسروننا ولا تطعموننا ، أطعموني فإنّي أسير .

فأعطَوه الطعام ، ومكثوا ثلاثةَ أيّام ولياليها لم يذوقوا إلاّ الماء ، فأتاهم رسولُ الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فرأى ما بهم من الجوع ، فأنزل الله تعالى : ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ـ إلى قوله ـ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً ) (8) .

* وممّا نزل فيهم قوله سبحانه : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ … ) ( الحشر : 9 ) .

عن أبي هريرة : أنّ رجلا جاء إلى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فشكا إليه الجوع ، فبعث إلى بيوت أزواجه ، فقلْنَ ما عندنا إلاّ الماء ! فقال ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : مَن لهذا الليلة ؟

فقال علي : أنا يا رسول الله . فأتى فاطمة فأعلمها ، فقالتْ : ما عندنا إلاّ قوت الصبيّة ، ولكنّا نؤثِر به ضيفنا ! فقال علي ( عليه السلام ) : نوّمي الصبية ، وأنا أطفئ للضيف السراج ، ففعلتْ وعشّى الضيف ، فلمّا أصبح أنزل الله عليهم هذه الآية : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ) الآية (9) .

* ومما نزل فيهم قوله تعالى : ( … فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) ( آل عمران : 61 ) .

عن جابر بن عبد الله قال : قدم وفد نجران على النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) العاقب والسيد ، فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا : أسلمنا قبلك ، قال : كذبتما ، إنْ شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام ، فقالا : هات أنبئنا ، قال : حبّ الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، فدعاهما إلى الملاعنة ، فوعداه على أنْ يغادياه بالغداة ، فغدا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، فأخذ بيد علي وفاطمة وبيد الحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أنْ يجيبا ، فأقرّوا له بالخراج ، فقال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : والذي بعثني بالحق لو فعلا لمطر الوادي ناراً ، قال ، قال جابر : فنزلتْ فيهم هذه الآية : ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ) قال : قال الشعبي : أبناءنا الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ونساءنا فاطمة ( عليها السلام ) ، وأنفسنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) (10) .

قال ابن حجر : وأخرج الدارقطني أنّ عليّاً ( عليه السلام ) يوم الشورى احتجّ على أهلها فقال لهم : أُنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في الرحم منّي ؟ ومَن جعله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) نفسه وأبناءه أبناءه ونساءه نساءه غيري ؟ قالوا : اللّهم لا . الحديث (11) .

* وممّا نزل فيهم قوله تعالى : ( إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ) ( المؤمنون : 111 ) .

عن عبد الله بن مسعود في قول الله تعالى : ( إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا ) يعني جزيتهم بالجنّة اليوم بِصَبْرِ علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع والفقر ، وبما صبروا على المعاصي وصبروا على البلاء لله في الدنيا ( أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ) والناجون من الحساب (12) .

* وممّا نزل فيهم قوله سبحانه : ( … إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( الأحزاب : 33 ) .

عن أُمّ سَلَمَة تذكر أنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كان في بيتها فأتتْه فاطمة ( عليها السلام ) بِبُرْمَةٍ فيها حريرة فدخلت بها عليه ، فقال لها : ادعي زوجَك وابنَيك ، قالتْ : فجاء علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فدخلوا عليه ، فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة وهو على منامة له ، وكان تحته كساء له خيبري ، قالتْ : وأنا أُصلّي في الحجرة فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ، قالتْ : فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به ، ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء ، ثمّ قال : اللّهمّ هؤلاء أَهْلُ بيتِي وخاصّتي ، فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِجْسَ وَطَهِّرْهُم تطهيراً ، قالتْ : فأدخلتُ رأسي البيت فقلتُ : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال : إنك على خير (13) .

وعن أنس بن مالك أنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كان يمرّ ببيت فاطمة ( عليها السلام ) ستّة أشهر وهو منطلق إلى صلاة الصبح ويقول : الصلاة ، أهلَ البيت ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (14) .

* وممّا نزل فيهم قوله تعالى : ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) ( الرحمن : 19 ) .

عن الضحّاك في قوله تعالى : ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) قال : علي وفاطمة ، ( بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ ) ( الرحمن : 20 ) .

قال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) ( الرحمن : 22 ) قال : الحسن والحسين (15) .

* وممّا نزل فيهم قوله سبحانه : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ … ) ( الطور : 21 ) .

عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ ) قال نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين(16) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : ( … قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى … ) ( الشورى : 23 ) .

عن ابن عبّاس : لمّا نزلت ( قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً … ) قالوا : يا رسول الله ، مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبتْ علينا مودّتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهم (17) .

* ومنها قوله سبحانه : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ … ) ( الإسراء : 57 ) .

عن عكرمة في قوله : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ) ، هم النبي وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) (18) .

ما نزل في عليّ ( عليه السلام ) وشيعته :

* فمنها قوله عزّ اسمه : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ( البيّنة : 7 ) .

أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله ، قال : كنّا عند النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فأقبل علي ( عليه السلام ) فقال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ، فكان أصحاب النبي إذا أقبل علي ( عليه السلام ) قال جاء خير البريّة (19) .

* وممّا نزل فيهم هو قوله سبحانه : ( … وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( البقرة : 5 ) .

عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : ( قال لي سلمان الفارسي : ما طلعتَ على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يا أبا حسن وأنا معه إلاّ ضرب بين كتفيّ وقال : يا سلمان ، هذا وحزبه هم الفائزون ) (20) .

ما نزل في عليّ ( عليه السلام ) وغيره :

* فمنها قوله جلّ ذكره : ( … فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ) ( النساء : 69 ) .

عن داوود بن سليمان قال : حدّثني علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله في هذه الآية : مِن النبيين : محمّد ، ومِن الصديقين : علي بن أبي طالب ، ومِن الشهداء : حمزة ، ومن الصالِحِين : الحسن والحسين ، وحسن أولئك رفيقاً : قال : القائم من آل محمّد (21) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : ( وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ … ) ( الأنعام : 54 ) .

عن ابن عبّاس قال : نزلت في علي بن أبي طالب وحمزة وجعفر وزيد صلوات الله عليهم أجمعين (22) .

* ومنها قوله تعالى : ( … وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ … ) ( الأعراف : 46 ) .

أخرج الثعلبي في تفسير هذه الآية عن ابن عبّاس أنّه قال : الأعراف موضع عالٍ من الصراط ، عليه العبّاس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، يَعرِفون محبّيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه (23) .

* ومنها قوله : ( … أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ … ) ( التوبة : 26 ) .

عن الضحّاك بن مزاحم قال : نزلتْ في الذين ثبتوا مع رسول الله : علي والعبّاس وحمزة في نفر من بني هاشم (24) .

* ومنها قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ( الحجرات : 15 ) .

عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا ) قال : يعني صدّقوا بالله ورسوله ، ثمّ لم يشكّوا في إيمانهم . نزلتْ في علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطّلب وجعفر الطيّار . ثمّ قال : ( وَجَاهَدُوا ـ الأعداء في سبيل الله وفي طاعته ـ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) يعني في إيمانهم ، فشهدّ الله لهم بالصدق والوفاء (25) .

* ومنها قوله تعالى : ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً  تَبدِيلاً ) ( الأحزاب : 23 ) .

قال الحافظ الذهبي : سُئِلَ عليّ وهو على منبر الكوفة عن قوله تعالى : ( رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) فقال : اللّهمّ اغفر ، هذه الآية نزلت فيَّ ، وفي عمّي حمزة ، وفي عمّي عبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب . فأمّا عبيدة فقضى نحبه شهيداً يوم بَدْرٍ ، وأمّا حمزة فقضى نحبه شهيداً يوم أُحد ، وأمّا أنا فأنتظر أشقاها يخضّب هذه مِن هذا ـ وأشار إلى لحيته ورأسه ـ عهدٌ عَهَدَهُ إليّ حبيبي أبو القاسم ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) (26) .

* ومنها قوله تعالى : ( أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ) ( القصص : 61 ) .

عن مجاهد في قوله تعالى : ( أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ ) قال : نزلت في علي وحمزة ، ( كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) يعني أبا جهل (27) .

ما نزل في أعداء عليّ ( عليه السلام ) :

* منها قوله عزّ اسمه : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) ( الأحزاب : 58 ) .

قال مقاتل : نزلتْ في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؛ وذلك أنّ أُناساً من المنافقين كانوا يؤذونه ويسمعونه (28) .

* ومنها قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ) ( المطفّفين : 29 ) .

قال الزمخشري : قيل : جاء علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، ثمّ رجعوا إلى أصحابهم فقالوا : رأينا اليوم الأصلع ، فضحكوا منه ، فنزلتْ قبل أنْ يصل عليٌّ إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) (29) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا … ) ( الملك : 27 ) .

عن الأعمش قال : لمّا رأوا ما لعليّ بن أبي طالب عند الله من الزُلْفَى ، سيئتْ وجوه الذين كفروا (30) .

* ومنها قوله تعالى : ( فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ ) ( القلم : 5 ـ 6 ) .

عن كعب بن مسعود وعبد الله بن مسعود قالا : قال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وسئل عن علي فقال : علي أقدمكم إسلاماً ، وأوفركم إيماناً ، وأكثركم علماً ، وأرجحكم حلماً ، وأشدّكم في الله غضباً ، علّمْتُهُ علمي ، واستودعتُهُ سرّي ووكّلتُه بشأني ، فهو خليفتي في أهلي وأميني في أُمّتي . فقال بعض قريش : لقد فَتَنَ عليٌ رسولَ الله حتى ما يرى به شيئاً ! فأنزل الله تعالى : ( فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ ) (31) .

* ومنها قوله تعالى : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) ( المعارج : 1 ) .

عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : لمّا نَصّبَ رسولُ الله عليّاً يوم غدير خمّ ، فقال : مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، طار ذلك في البلاد ، فقدم على رسول الله النعمان بن الحرث الفهري ، فقال : أَمَرْتَنَا عن الله أنْ نشهد أنّ لا إله إلاّ الله ، وأنّك رسول الله ، وأمرْتنا بالجهاد والحج والصلاة والزكاة والصوم فقبلناها منك ، ثمّ لم ترضَ حتى نصبتَ هذا الغلام فقلتَ : مَن كنتُ مولاه فهذا مولاه . فهذا شيء منك أو أمر من عند الله ؟

قال : والله الذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله . قال : فولّى النعمان وهو يقول : اللّهمّ إنْ كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فرماه الله بحجر على رأسه فقتله ، فأنزل الله تعالى : ( سَأَلَ سَائِلٌ … ) (32) .

* ومنها قوله تعالى : ( … وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ … ) ( محمّد : 30 ) .

عن أبي سعيد الخدري في قوله عزّ وجل : ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) قال : ببغضهم علي بن أبي طالب (33) .

* ومنها قوله عز اسمه : ( أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لاَ يَسْتَوُونَ ) ( السجدة : 18 ) .

عن ابن عبّاس قال : انتدب عليٌ والوليد بن عقبة فقال الوليد : أنا أحدّ منك سناناً وأسلط منك لساناً وأملأ منك حشواً في الكتيبة . فقال له علي : اسكتْ يا فاسق ، فأنزل الله هذه الآية (34) .

* ومنها قوله جلّ ذكره : ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) ( ق : 24 ) .

أخبرنا شريك بن عبد الله ، قال : كنتُ عند الأعمش وهو عليل ، فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى ، فقالوا له : يا أبا محمّد ، إنّك في آخر يوم مِن أيّام الدنيا ، وأوّل يوم من أيّام الآخرة ، وقد كنتَ تُحدّث في علي بن أبي طالب بأحاديث ، فتبْ إلى الله منها ! فقال : أسندوني أسندوني ، فأُسند ، فقال : حدّثنا أبو المتوكّل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى لي ولعلي : ألقيا في النار مَن أبغضكما ، وأَدْخِلاَ الجنّة مَن أحبّكما ، فذلك قوله تعالى : ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) . فقال أبو حنيفة للقوم : قوموا بنا لا يجيء بشيء أشدّ من هذا (35) .

ما نزل في محبّة عليّ ( عليه السلام ) وولائه ولزوم الاقتداء به :

* فمنها قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) ( التوبة : 119 ) .

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ … ) قال : مع علي بن أبي طالب (36) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) ( مريم : 96 ) .

عن علي بن موسى الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله لعلي بن أبي طالب : يا علي ! قل ربّ اقذف لي المودّة في قلوب المؤمنين ، ربّ اجعل لي عندك عهداً ، ربّ اجعل لي عندك ودّاً . فأنزل الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) فلا تلقَى مؤمناً ولا مؤمنة إلاّ وفي قلبه ودّاً لأهل البيت (37) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : ( … إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) ( الرعد : 7 ) .

عن ابن عبّاس قال : وضع رسول الله يده على صدره ، فقال : أنا المنذر ، ثمّ أومأ إلى منكب علي ( عليه السلام ) وقال : أنت الهادي ، بل يهتدي بك المهتدون من بعدي (38) .

* ومنها قوله جلّ ذكره : ( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ) ( الزخرف : 57 ) .

عن علي ( عليه السلام ) قال : جئتُ إلى النبي يوماً فوجدتُه في ملأ من قريش ، فنظر إليّ ثمّ قال : يا علي ، إنّما مَثَلُكَ في هذه الأُمّة كمثل عيسى بن مريم ، أحبّه قوم فأفرطوا ، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه . قال : فضحك الملأ الذين عنده ، ثمّ قالوا : انظروا كيف شبّه ابنَ عمّه بعيسى بن مريم ! قال : فنزل الوحي : ( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ) قال أبو بكر عيسى بن عبد الله : يعني يضجّون (39) .

* ومنها قوله تعالى : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ * وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ … ) ( النمل : 89 ـ 90 ) .

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين فقال له : يا أبا عبد الله ، أَلاَ أخبرك بقول الله تعالى : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ … ) ؟ قال : بلى جُعِلْتُ فداك . قال الحسنة حبّنا أهل البيت ، والسيئة بغضنا . ثمّ قرأ الآية (40) .

التتمّة في القسم الثاني =

ـــــــــــــــــــــــــــ

* اقتباس وتنسيق : قسم المقالات في شبكة الإمامين الحسنَين ( عليهما السلام ) للتراث والفكر الإسلامي ، من كتاب : على مائدة الكتاب والسُنّة ، تأليف العلاّمة : السيّد مرتضى العسكري ( رحمه الله ) .
(1) كنز العمّال : كتاب التفسير ، باب جامع التفسير : 2 : 357 ـ 358 .
(2) المستدرك : للحاكم النيسابوري : 3 : 124 .
(3) تاريخ بغداد : الخطيب البغدادي : 6 : 221 .
(4) نور الأبصار : 73 .
(5) تاريخ دمشق : ابن عساكر : 38 : 206 .
(6) التضوّر : التلوّي من وجع الضرب أو الجوع ، والتقلّب ظَهْراً لبطن .
(7) مسند أحمد بن حنبل : 1 : 330 . ورواه عنه الحاكم في المستدرك : 3 ، 132 . والخصائص للنسائي : 61 ، ط . النجف .
(8) أُسْد الغابة : ابن الأثير : 5 : 530 .
(9) شواهد التنزيل : الحسكاني : 2 : 246 .
(10) أسباب النزول : الواحدي : 75 .
(11) الصواعق المحرقة : 93 .
(12) شواهد التنزيل : 1 : 4 .
(13) مسند الإمام أحمد بن حنبل 6 : 393 ، ورواه مسلم في صحيحه .
(14) أنساب الأشراف : البلاذري 1 : 215 .
(15) شواهد التنزيل 2 : 208 .
(16) شواهد التنزيل 2 : 197 .
(17) ذخائر العقبى : 25 . الصواعق المحرقة : 101 . نور الأبصار : 101 ،
(18) شواهد التنزيل 1 : 34 .
(19) الدرّ المنثور : السيوطي : في ذيل الآية ، نقلاً عن ابن عساكر .
(20) شواهد التنزيل : 1 : 68 .
(21) البرهان : 1 : 393 .
(22) تفسير فرات : 42
(23) الصواعق المحرقة : 101 .
(24) مجمع البيان : 5 : 17 .
(25) شواهد التنزيل : 2 : 86 .
(26) رواه في فضائل الخمسة : 1 : 287 عن الصواعق : 80 . نور الأبصار : 97 ، نقلاً عن الفصول المهمّة لابن الصبّاغ .
(27) شواهد التنزيل : 1 : 437
(28) أسباب النزول : 273 .
(29) الكشّاف ، والتفسير الكبير للفخر الرازي : في ذيل تفسير الآية .
(30) شواهد التنزيل : 2 : 265 .
(31) شواهد التنزيل : 2 : 267 .
(32) مجمع البيان : ذيل تفسير السورة  .
(33) المناقب : لابن المغازلي : 80 .
(34) شواهد التنزيل : 1 : 446 . أسباب النزول : 263 .
(35) شواهد التنزيل : 2 : 189 .
(36) كفاية الطالب : 236 .
(37) غاية المرام : 373 .
(38) التفسير الكبير : ذيل تفسير الآية .
(39) شواهد التنزيل : 2 : 160 .
(40) مجمع البيان : 7 : 237 .


more post like this