و يعنى به خصوص انتظار فرج الله الذي هو فرج حجة الله الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي به يكشف الله الغم ، و من هذا المنطلق تُبِعت الكلمة بكلمة الفَرَج الذي هو الانكشاف ، و هذا المعنى للكلمة هو المقصود منه في أحاديثنا الشريفة ، و تشير إليه بعض الآيات القرآنية أيضاً على ما سيأتي .

أهميَّة انتظار الفرج

و عندما نبحث في الأحاديث المختلفة الصادرة عن المعصومين عليهم السلام ، نستنتج أنَّ الأعمال كلَّها مع في فيها من الأهميَّة و الاعتبار ، فهي في قبال الانتظار قليلة المستوى ، حيث أنَّ الانتظار هو :  ( أفضل الأعمال ) ، (   بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 99 ، رواية 1 ، باب 7 و ج 52 ، ص 122 ، رواية 2 ، باب 22) . بل جميع الأعمال العبادية مع ما لها من القدسيَّة و الروحانيَّة ، فهي ليست راجحة على الانتظار حيث أنَّه ( أفضل عبادة الأمَّة ) ، ( بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 122 ، رواية 3 ، باب 22و ج 52 ، ص 125 ، رواية 11 ، باب 22).

و الجدير بالذكر أنَّ هذه العبادة أعني الانتظار ، قد دخلت في ساحة أهمّ العبادات ، و هو الجهاد في سبيل الله ، و صار ( أفضل جهاد الأمة ) ، كما في الحديث التالي الصادر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلَّم ، حيث قال : (افضل جهاد أمتي انتظار الفرج ) ، ( بحار الأنوار، ج 77 ، ص 143 ، رواية 1 ، باب 7).

و من زاوية عرفانيَّة فللانتظار أيضاً مستوى رفيع من العرفان و الروحانيَّة ، حيث صار( أحبَ الأعمال إلى الله ) ، حتَّى وصل المنتظر إلى مستوى الشهيد في سبيل الله .  قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( انتظروا الفرج ، و لاتيأسوا من روح الله ، فان احب الأعمال إلى الله عز و جل انتظار الفرج .. ، و المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله ) ، ( بحار الأنوار ج 52 ص 123 رواية 7 باب 22 ).

بل هناك أحاديث تؤكِّد على أنَّ (انتظار الفرج من الفرج ) ، بل ( انتظار الفرج من أعظم الفرج ).

عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام ، قال : ( سألته عن شئ من الفرج ، فقال أليس انتظار الفرج من الفرج ، إن الله عز و جل يقول ، فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) ، (بحار الأنوار ، ج52 ، ص128).

‏ و هذا المعنى من الانتظار أعنى انتظار الفرج ، قد أكتسب قسطاً من القدسية و الاعتبار بحيث صار من علائم الإخلاص الحقيقي و التشيُّع الصادق ، و من مميزات الدعاة إلى دين الله سراً و جهراً ، و قد ورد في الحديث : (..أولئك المخلصون حقا ، و شيعتنا صدقا و الدعاة إلى دين الله سراً و جهراً .. ) ، (بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 387 ، رواية 1 ، باب 44).


فلسفة انتظار الإمام المهدي و النبي عيسى ( عليهما السلام )

http://www.tebyan.net


more post like this