فسر العلامة البلاغي كثيراً من المفردات من خلال الأحاديث والروايات حين لا يكون في النص القرآني متسع لبيانها ، وكذلك اعتمد الروايات في بيان وشرح الآيات ، وفي تدعيم النتائج القرآنية التي يتوصل إليها ، ونقل البلاغي روايات من الفريقين ، فقد امتلأ تفسيره بمصادر الفريقين الحديثية والروائية.

من هو الشيخ البلاغي؟

البلاغي: هو الشيخ محمّد جواد، أحد أجداده الشيخ حسن صاحب تنقيح المقال في كيفية الاستدلال ولد في النجف وقد توفي وعمره سبعون سنة.

نشأ في بيت معروف بالفضيلة والدين والتقوى، والعلم والأدب والنجابة، فهو وليد سلسلة من العلماء الأتقياء ، ما أن أتم دراسته التمهيدية في النجف الأشرف حتّى شد الرحال إلى الكاظمية ، وذلك سنة 1306 هـ فارتوى من معين هذه العلوم منتهياً من مرحلة المقدمات، ثم عاد إلى النجف الأشرف بعد أن أمضى ست سنوات ، فواظب على الدرس لدى أساطين الاجتهاد والعلم والتقوى منهم:

1 ـ الشيخ ملا كاظم الخراساني.

2 ـ الشيخ محمّد طه نجف.

3 ـ الشيخ آقا رضا الهمداني.

4 ـ السيد حسن الصدر وغيرهم.

وتعلم إلى جانب اللغة العربية ، الفارسية ، والإنكليزية ، والعبرية.

وهاجر سنة 1326 هـ إلى سامراء، وتتلمذ هناك على الشيخ محمّد تقي الشيرازي القائد الروحي لثورة الشعب العراقي الكبرى عام 1920 م، وعاد ثانية إلى الكاظمية ومارس دوره الجهادي في قيادة الحركة الإسلاميّة الجهادية ضد المحتل البريطاني جنباً إلى جنب الإمام الشيخ مهدي الخالصي ت 1343 هـ.

وقد حرض على طلب الاستقلال ، وشارك في الدعاية للثورة العراقية، وبعد سني الهجرة عاد إلى النجف الأشرف متصدياً للاجتهاد والتأليف ، وكان من تلاميذ الشيخ البلاغي:

المرجع السيد أبو القاسم الخوئي (رحمه الله) ، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي ، والعلامة السيد محمّد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان ، والمرجع الكبير السيد محمّد هادي الميلاني.

وللبلاغي (ره) آثار علمية جاوزت الأربعين أثراً في العقائد والفقه، وفي رد البدع والانحرافات، وفي مواجهة التيار المادي والإلحادي ، لا سيما آثاره في تصديه لانحرافات أهل الكتاب ، ومروجي أكاذيبهم، وكان في التفسير القرآني أثره الشهير الموسوم بـ (آلاء الرحمان) ، الذي توجه بمقدمة في تفسير القرآن وعلومه ، وكان في رأس مواضيع هذه المقدمة دفاعه عن القرآن ، ورفضه للتحريف رفضاً باتاً.

كما للبلاغي قصائد شعرية رائعة ، لا سيما في مدح ورثاء أهل البيت ـ عليهم السلام ـ وسيد الشهداء الحسين بن علي ـ عليه السلام ـ.

وقد توفي الشيخ البلاغي في يوم الاثنين 22 شعبان سنة 1352 هـ.ق في النجف الأشرف التي دفن فيها.

أثر الفترة التي عاشها البلاغي في شخصيته:

عاش البلاغي بين عامي 1282 هـ.ق ـ 1352 هـ.ق أي ما يصادف 1860م ـ1930م ، فهذه الفترة من تاريخ العراق الحديث بشكل خاص ، وما رافقها من نهضة وتحرك في أهم بقاع العالم الإسلامي ، لابد أن تكون قد تركت أثرها في موقف البلاغي وحركة تأليفه وعطائه الفكري ، فمدرسة الشيخ مرتضى الأنصاري التجديدية والمتوفى سنة 1381 هـ.ق ، ومن قبله صاحب الجواهر ت 1366هـ.ق ، ثم الميرزا الشيرازي صاحب ثورة التنباك ت 1312هـ. ق ، والاخوند المحقق الخراساني المتوفى 1329هـ.ق ، والميرزا النائيني ، والشيخ عبدالله الحائري المتوفى سنة 1355هـ. ق ، والسيد عبد الحسين شرف الدين ت 1377 هـ ، والميرزا الشيرازي صاحب ثورة العشرين ت 1338 هـ ، من جهة أخرى جمال الدين الأفغاني المتوفى 1879 م، ومن بعده محمّد عبده المتوفى 1905 م ، والكواكبي المتوفى 1990 م ، ثم الفيلسوف المجدد إقبال اللاهوري المتوفى سنة 1938 م ، إضافة إلى بروز الحركة الاحمدية للسيد أحمد خان ، والحركة السنوسية في شمال إفريقيا ، والحركة المهدية في السودان ، وحركة المنار ، والشبان المسلمين في مصر، إضافة إلى أحداث الحرب العالمية الأولى ، والاحتلال الإنكليزي للعراق في 1914 م، والاحتلال الأجنبي لبلدان العالم الإسلامي ، وكذلك ثورة الدستور في إيران عام 1905 م ، كلّ ذلك وغيره كان له الأثر الكبير في تحديد معالم شخصيته في الفكر والجهاد والتأليف.

موقفه من الروايات والأحاديث:

تعد السّنة شارحة ومبينة لكتاب الله تعالى، فقول المعصوم وفعله وتقريره عند الإمامية هو الشارح والمبين لآيات القرآن الكريم، (1) وقد فسر البلاغي الطاعة ، ولا سيما طاعة الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ في قوله تعالى: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ..) (2). بالعمل بهذه الأحكام على حدودها وما جاء في السنة في بيانها تفسيراً أو تخصيصاً أو تقييداً (3)، وبهذا يصرح المفسر بالمبدأ الذي أشرنا إليه أعلاه، وقد أمر الله بطاعته (أي إطاعة الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ ونوه بفضلها في القرآن الكريم في أكثر من عشرين مورداً وقد أورد وأشار البلاغي في هذا المضمون إلى أحاديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ من طرق الجمهور، ثم يذكر أن هذه الأحاديث الموصوفة بالصحة والمستفيضة عن أربعة من الصحابة متفقة المضمون في اتباع الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ في أمره ونهيه ، وأنه ليس لأحد أن يرد ذلك ، ويقول في ذلك حسبنا كتاب الله (4). فضلاً عن الروايات المستفيضة من طرق الإمامية.

ويشير المفسر إلى أن الكثير من كلامه ـ صلى الله عليه وآله ـ لم يصل إلينا لما جناه تداول الأيام واختلاف الأحوال(5).

الرواية أحد مصادر التفسير عند البلاغي:

وبناء على ذلك ، فقد جاء المفسر بنص المعصوم شاهداً أو مبيناً ، كما تبينه الصور أدناه لذا فالراوية أحد مصادر التفسير عند البلاغي.

فقد فسر كثيراً من المفردات من خلال الأحاديث والروايات ، حين لا يكون في النص القرآني متسع لبيانها مثل: ( فُومِهَا) (6) في رواية عن الإمام الباقر ـ عليه السلام ـ ، ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره والسيوطي في الدر المنثور عن ابن عباس أنها (الحنطة) (7). وفي معنى (الفرقان والكتاب)، في مطلع سورة آل عمران ذكر عن الصادق ـ عليه السلام ـ في تفسير القمي: أن الفرقان كلّ أمر محكم والكتاب: هو جملة القرآن الذي يصدقه من كان قبله من الأنبياء ونحوه عن تفسير العياشي وفي الكافي عنه ـ عليه السلام ـ القرآن: جملة الكتاب ، والفرقان: المحكم الواجب العمل به، ونحوه عن تفسير العياشي(8).

كذلك اعتمد الروايات في بيان وشرح الآيات وفي تدعيم النتائج القرآنية التي يتوصل إليها.

ففي تفسير قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ) (9) ، نقل رواية عن ابن بابويه في العيون ،عن الرضا ـ عليه السلام ـ أن بني إسرائيل قالوا لموسى: لن نؤمن لك بأن الله أرسلك وكلمك، حتّى نسمع كلام الله ، فاختار منهم سبعين رجلاً ، فلما سمعوا كلام الله من الجهات الست قالوا: لن نؤمن بأنه كلام الله ، ( حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) ، فأخذتهم الصاعقة فماتوا (10).

وفي معنى قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) (11) ، أي: إنّما يأكلون في بطونهم شيئاً يجرهم إلى النار، فالمأكول باعتبار هذه الغاية المهولة ، واستحقار الغايات من الأكل بالنسبة إليها ، كأنها نار محضة، وبهذا الاعتبار جاء الحصر بكلمة (إِنَّمَا) ، ثم أسند هذا المعنى ، بمرسلة الكافي عن الباقر ـ عليه السلام ـ : (إنّ آكل مال اليتيم يجيء يوم القيامة والنار تلتهب في بطنه ، حتّى يخرج لهبها من فيه ، يعرفه أهل الجمع بأنه آكل مال اليتيم، ونحوه ما في الدر المنثور) ، عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ وفي تفسير القمي عن الصادق ـ عليه السلام ـ (12) ، كذلك يورد بعض الروايات لبيان القصة في الآية ، فهو يعتمد الرواية في القصة حين يحتبس النص القرآني عن تفاصيلها  ، أو بيان جوانبها، إذ في الواقع ليس له طريق لذلك غير الرواية  ، ففي قوله تعالى (وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ)(13) يقول البلاغي: أن حماره قد أفنته السنين ، وبادت أجزاؤه ، وتفرقت عظامه ، كما صرحت به الروايات المشار إليها (14) .

اعتماده الرواية من مصادر الفريقين من رؤية نقدية:

ينقل البلاغي روايات من الفريقين ، فقد امتلأ تفسيره بمصادر الفريقين الحديثية والروائية ، فمثلاً: جاء بعدة روايات من الفريقين ، لإثبات معنى (إِيمَانَكُمْ) ، في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ)(15) بأنها الصلاة (16).

لكنه غالباً ما يتعرض لهذه المرويات بالنقد والتمحيص ، فلا يقبلها قبول المسلّمات ، بل يتفحص ، ويناقش ويرد أو يقبل حسب ما توصله نتائج بحثه ، ولا فرق لديه في ذلك ، سواء أكانت الرواية من طرق أهل السنة ، أم الشيعة (17).

وفي قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) (18) ، رد رواية في تفسير القمي ، وآمالي الشيخ الطوسي ، وتفسير العياشي ، منسوبة إلى الصادقين ـ عليهم السلام ـ والى ابن عباس: أن (آل محمّد) ، مكان (آل عمران) ، وكان رد البلاغي واضحاً وصريحاً ، بعد استناده إلى المسلمات ، ومبادئ الترجيح لديه فقال: إنّ هذه الرواية معارضة ، بما يرجح عليها مما دل على ثبوت آل عمران في القرآن، كذلك تعارضها رواية العياشي ،عن الباقر ـ عليه السلام ـ إذ قال ـ عليه السلام ـ : نحن منهم ونحن بقية تلك العترة ، وكذلك احتجاج الباقر والرضا ـ عليه السلام ـ بالآية كما مرسومة في المصاحف، وتلاوة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ لها كما في المصحف ، ثم علق البلاغي على ذلك ، فقال: وهذه الروايات أصح سنداً ، من الأولى وأسلم من التعارض ، والتدافع فيما بينها ، وأولى بالترجيح ، ويمكن الجمع بأن آل محمّد ـ صلى الله عليه وآله ـ كانوا مقصودين في التنزيل من آل إبراهيم ، بنص الوحي على الرسول في ذلك ، وربما أثبت في مصحف علي أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ ، ومصحف ابن مسعود بعنوان التأويل المقصود عند التنزيل (19).

فالبلاغي يرد ويناقش الرواية سنداً أو متناً ، من طرق الفريقين على حد سواء ، فقد دفع رواية في تفسير القمي بأن قوله تعالى: (إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ) (20) ، نزلت في عبدالله بن أبي ، وقوم من أصحابه اتبعوا رأيه في القعود عن نصرة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ، مبيناً أن عبد الله وأصحابه قد فشلوا وقعدوا ونافقوا، بينما تذكر الآية (وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا) (21) ، وفي ذلك دلالة على أن الله عصمهما عما هما به ، وذكر البلاغي لذلك ما جاء في الدر المنثور ، عن جماعة منهم البخاري ، أخرجوا عن جابر الطائفتين ، هم بنو سلمة وبنو حارثة من الأنصار، وأخرجه ، كذلك ابن جرير عن ابن عباس (22) ، كما وصف عدداً من الروايات في الدر المنثور ، في معنى (الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ) (23) بأنها روايات متعددة متعارضة (24).

وفي معرض تأكيده على العناية بتناول الرواية ، حذر المفسر من قصاص الرواة ، فهم قد نسبوا لقدس رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ في مناكير رواياتهم ، ما هو أشد من السكر والعربدة الذي نسبوه لعلي أمير المؤمنين ، فقد نسبوا له أنّه ـ صلى الله عليه وآله ـ قرأ في مكة بمحضر قريش سورة النجم ، ولما تلا (أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى*وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى) (25) ، قال على الأثر: تلك الغرانيق (26) العلى ، منها الشفاعة ترتجى ، ولم تترك بعض الروايات قدس رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ بدون أن تلوثه بالخمر(27).

قيمة الرواية عنده (ره) واهتمامه بتوجيهها:

وغالباً ما يشير البلاغي إلى قيمة الرواية ، إذا لم يرد تفصيل النقاش فيها ، فيصفها بالمرفوعة أو المرسلة ، أو المسندة أو الصحيحة (28) ، أو فيها اضطراب وتعارض مثلاً ، أو أنها مخالفة للكتاب والسنة والعقل وغيرها (29).

لكنه يهتم من جهة أخرى ، بتوجيه الرواية حين لا تعارض حقيقياً (30) ، أو لغموض ، فهو يشير إلى ذلك (31) ، ففي رواية عن الصادق ـ عليه السلام ـ : (من استطاع ولم يحج حتّى مات فليمت يهودياً أو نصرانياً) علق البلاغي: أنها تدل بسوقها ـ هذه العبارة ـ على أنها للتغليظ في سوء العاقبة ، وخسران التارك ، ومثل هذا التوجيه يناسب مقام الرواية ، فقد لا تقبل إذا لم تؤخذ بعنوان التغليظ ، من جهة أخرى لم يقف البلاغي على ضعف فيها ، سوى انه قام بتقريبها للذهن أكثر(32).

وبشأن روايات في مورد واحد تعالج موضوعاً ما من جوانب متعددة ، نراه يعلق ويقول: أن مفاد الآية الكريمة بالنظر إلى مفرداتها وجملتها وكرامة حجتها في تمثيلها المجيد لهو أعم مما ذكر(33). أو أنها مصاديق (34).

وحين يكون الموضوع على جانب من الحساسية ، سواء في الأمور العملية ، أو الاعتقادية أو غيرها ، نراه يحشد الكثير من الروايات ، أو يشير لها ، وذلك زيادة في البحث والبيان والمناقشة، ففي قوله تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ) (35) ، ففي تفضيل رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ذكر البلاغي ، إنه ورد مستفيضاً عن الصادق ـ عليه السلام ـ ، أن التغيير الذي يعتريه ـ صلى الله عليه وآله ـ عند الوحي ، إنّما هو عند تكليم الله له ، بدون توسط جبرائيل ، كما روى مسنداً في محاسن البرقي ، وعلل الشرائع ، وتوحيد الصدوق ، وإكمال الدين ، وأمالي الشيخ ، بل أن أحاديث المعراج ، عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ناطقة ، بأن الله كلمه وناجاه وناداه كما في تفسير القمي ، وبصائر الدرجات ، وعلل الشرائع ، وأمالي الصدوق ، وأمالي الشيخ بأسانيدهم ،عن الكاظم والصادق والباقر وأمير المؤمنين عليهم السلام ، وابن عباس كما روى أهل السنة ذلك في المعراج (36).

لكنه يسلك الاختصار منهجاً في البيان والرواية والتفسير، وهذا ما رسمه لنفسه في مقدمته ، فهو غالباً ما يكتفي بالإشارة إلى الرواية في المصادر الحديثية والروائية، وقد يكون للموضوع علاقة بالأحكام ، والجوانب الفقهية فيترك أمرها إلى كتب وأبواب المطالب الفقهية، فهو يحيل موضوع (الصوم في السفر) إلى السنة فيقول: وبيان السفر ومقداره موكول إلى السنة (37) ، كذلك في حديثه عن الفجر الكاذب والصادق يقول: وقد جمع شطر منها (الروايات) في الوسائل والدر المنثور (38) ، أي: عند الفريقين وهذا من مسلمات التفسير ، حين يكون النص القرآني ساكتاً عن التفاصيل العملية.

الرواية عن الصحابة والتابعين:

وبخصوص ما تنقله الروايات عن الصحابة والتابعين ، فهو يتعامل معها كنصوص خاضعة لنقد والنظر العلميين  ، وان الصحابة يمتازون بالمعاصرة ومعايشة عصر النزول ، لكنهم أحدثوا بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ: فينقل البلاغي الحديث المستفيض المروي في صحاح أهل السنة ، وغيرها عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ انه يؤخذ ببعض أصحابه يوم القيامة ذات اليمين وذات الشمال ، فيقول: ( أصحابي أصحابي) ، فيقال له: (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)(39).

لكنه في سياق عرضه للمصادر الحديثية والروائية التي ينقل عنها يقول البلاغي: (وان الدر المنثور ، أجمع من غيره للمأثور في التفسير ، باعتبار الأحاديث ورواتها ومخرجيها في كتبهم ، فلذا كانت إحالتي في الغالب عليه ،  وأن أخرج الحديث عن صحاحهم التي هي أعلا منه سمعة ، وقد أنقل عنها ما لم يذكره وإنّما أذكر عنه ما اسنده عن الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه وآله ـ ، أو عن الصحابة الكرام (رضي الله عنهم) ، وأما ما يرويه موقوفاً على التابعين ومن بعدهم فلا حاجة لي فيه) (40) ، وهنا يبرز المفسر اهتماماً بمرويات الصحابة ، لكن عبارته لا تساعد على أنّه يأخذها أخذ المسلمات ، فهو على ما رسمه لنفسه يخضع هذه النصوص للنظر القرآني في ضوء القواعد العلمية في تقويم النصوص ، وقد ذكرنا نماذج لذلك ، وأشرنا إلى كثير منها في الهوامش ، وعلى الرغم من استفادته مما روي عن ابن عباس ، لكنه رد قسماً منها في ضوء هذه الاعتبارات العلمية(41) ، ولقد تحدث البلاغي عن جملة من التابعين الّذين يعدون أعمدة تفسيرية وركائز واضحة في كتب المفسرين ، فهو لا يرفض أقوالهم ، بل يخضعها للنقد والبحث ، ولأهمية هذا الكلام ثبتناه من مقدمة المفسر ، لعلاقته الشديدة والمباشرة في هذا المورد:

واما الرجوع في التفسير ، وأسباب النزول إلى أمثال عكرمة ، ومجاهد ، وعطاء ، والضحاك ، ـ كما ملئت كتب التفسير بأقوالهم المرسلة ـ فهو مما لا يعذر فيه المسلم ، في أمر دينه ، فيما بينه وبين الله ، ولا تقوم به الحجة ، لأن تلك الأقوال ، إن كانت روايات فهي مراسيل مقطوعة ، ولا يكون حجة من المسانيد ، إلاّ ما ابتنى على القواعد العلمية الدينية الرصينة ،  ولو لم يكن من الصوارف عنهم ، إلاّ ما ذكر في كتب الرجال لأهل السنة لكفى، وإن الجرح مقدم على التعديل ، إذا تعارضا ، أما عكرمة ، فقد كثر فيه الطعن بأنه كذاب ، غير ثقة ، ويرى رأي الخوارج ، وغير ذلك (42) ، وقيل للأعمش: ما بال تفسير مجاهد مخالف أو شيء نحوه ، قال: أخذه من أهل الكتاب “مما جاء عن مجاهد من المنكرات ، في قوله تعالى (عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) (43) ، قال يجلسه معه على العرش (44) .

وأما عطاء ، فقد قال أحمد: ليس في المراسيل أضعف من مراسيل الحسن وعطاء ، كانا يأخذان عن كلّ أحد ، وقال يحيى بن القطان: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير، كان يأخذ من كلّ ضرب ، وروي أنّه تركه ابن جريج ، وقيس بن سعد (45) ، وأما الحسن البصري فقد قيل: انه يدلس (46) ، وسمعت كلام احمد فيه وفي عطاء ، وأما الضحاك بن مزاحم المفسر، فعن يحيى بن سعيد قوله: الضحاك ضعيف عندنا ، وكان يروي عن ابن عباس ، وأنكر ملاقاته له حتّى قيل: انه ما رآه قط (47) ، وأما قتاده فقد ذكروا انه مدلس (48) ، وأما مقاتل بن سليمان ، فقد قال فيه وكيع: كان كذاباً ، وقال النسائي: كان مقاتل يكذب ، وعن يحيى قال: حديثه ليس بشيء ، وقال ابن حيان: كان يأخذ من اليهود والنصارى ، من علم القرآن الذي يوافق كتبهم (49) ، وأما مقاتل بن حيان فعن وكيع: انه ينسب إلى الكذب ، وعن ابن معين: ضعيف.
وعن أحمد بن حنبل: لا يعبأ بمقاتل بن حيان، ولا بابن سليمان (50) ، فانظر إلى ميزان الذهبي من كتب الرجال أقلاً ، ودع عنك ، أن أصول العلم عندنا تأبى عن الركون إلى رواياتهم ، فضلاً عن أقوالهم ، إلا في مقام الجدل أو التأييد، أو حصول الاستفاضة والتوافق في الحديث (51).

مصادره في آلاء الرحمان:

إن الوقوف على مصادر – آلاء الرحمان – تكشف عن جوانب ذات شأن في تشخيص معالم منهجه التفسيري ، فالبلاغي اعتمد على كثير من مصادر ومراجع الفريقين (52) ، وبهذا يسجل نتيجة علمية ودليلاً على موضوعيته ، واعتداله المذهبي ، فيقوده الدليل ويهديه النص الموثق مهما كان مصدره ، وإيضاحاً لهذا التطلع العلمي والمعتدل لدى البلاغي ، وجدت لزاماً علي أن أثبت الخاتمة التي كتبها في مقدمة تفسيره – آلاء الرحمان – حول استفادته من المصادر التي اعتمدها في هذا التفسير، وكان بحق وفيا لما رسمه لنفسه من طريقة في الاعتماد على هذه المصادر يقول البلاغي:

“من جملة ما يحضرني عند كتابتي لهذا التفسير من كتب الشيعة في التفسير وانقل عنه: تفسير القمي علي بن إبراهيم ، والجزء الخامس من كتاب حقائق التأويل في متشابهات التنزيل للسيد الرضي (طاب ثراه) ، وكتاب مختصر التبيان للشيخ الطوسي ، وكتاب البرهان للسيد هاشم البحريني ، وهو تفسير بالحديث ، وهو مع الوسائل واسطتي إلى تفسير العياشي .

ومن كتب آيات الأحكام كنز العرفان للمقداد ، وزبدة البيان للأردبيلي ، والقلائد للجزائري ، ومن كتب الحديث: الكافي ، والفقيه ، والتهذيبان ، والوسائل ، وعدة من كتب الصدوق وغيرها ، ومن كتب أهل السنة في التفسير تفسير الطبري ، والكشاف ، والدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطي ، ومن كتب الحديث جوامعهم الستة ، وموطأ مالك ، ومسند أحمد ومستدرك الحاكم ، وكنز العمال ، ومختصره ، وأن الدر المنثور أجمع من غيره للمأثور في التفسير ، باعتبار الأحاديث ورواتها ومخرجيها في كتبهم ، فلذا كانت إحالتي في الغالب عليه ، وان أخرج الحديث عن صحاحهم ، التي هي أعلا منه سمعة ، وقد انقل عنها ما لم يذكره ، وإنّما أذكر عنه ما اسند عن الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه وآله ـ أو عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، وأما ما يرويه موقوفاً على التابعين ، ومن بعدهم فلا حاجة لي فيه والله الموفق والمعين”.

وقد رتبنا قائمة بأسماء المصادر التي رجع إليها البلاغي في (آلاء الرحمان) ، وذلك على الترتيب الهجائي للحروف ، بعد تدقيق لهذه المصادر ، وقد وقفنا على الجهد التحقيقي لمؤسسة البعثة في قم المقدسة ، والذي حققوا فيه هذه المتون وأشاروا إلى المصادر التي اعتمدها البلاغي ، أو التي أشار إليها أحيانا ً، ولكننا من خلال المتابعة الدقيقة لتناول البلاغي ، واعتماده على هذه المصادر ، وجدنا أن نسبة اعتماده على هذه المصادر كانت متفاوتة ، وذلك لما يتطلبه البحث التفسيري ، علماً أن هذه المصادر كانت متنوعة في مختلف العلوم ، مثل: كتب التفسير ، وعلوم القرآن ، والحديث ، والرواية واللغة ، والفقه والأصول ، والعقائد والشعر، والتاريخ والسيرة (53) ، كما كشفت هذه المصادر ، عن مدى اهتمامه بالمصادر القديمة ، التي تتقارب كثيراً مع بدايات تاريخ التدوين للسنة ، وعلوم الدين إلى جانب ذلك ، فهو يعتمد أيضاً على كتب المحدثين حين تكون ثمة مناسبة لذلك.

 الدكتور علي الاوسي

————————————————————————————————————

(*) مراجعة وضبط النص شبكة الإمامين الحسنين للتراث والفكر الإسلامي .

_____________________________________________________________________________

1 ـ الأصول العامة للفقه المقارن ـ محمّد تقي الحكيم ص 147 ـ 189.

2 ـ سورة النساء: 13.

3 ـ آلاء 2: 55.

4 ـ آلاء 1: 275، وانظر سنن ابن ماجه 1: 6 ـ 9 سنن أبي داود 4 /200 ، 3 /170، سنن الترمذي 5: 37، الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 1: 107 / 13، مسند أحمد 6 /8، 4 / 13، 132.

5 ـ آلاء 2 /100.

6 ـ انظر سورة البقرة: 61.

7 ـ آلاء 1 ـ 96، وانظر مجمع البيان 1 ـ 252، تفسير الطبري 1ـ247، الدر المنثور 1 ـ 177.

8 ـ آلاء 1: 253 ـ254، وانظر تفسير القمي 1 ـ 69، تفسير العياشي 1 ـ 162، 9 الكافي 2 ـ 461، كذلك انظر آلاء 1 ـ 286 في تسمية الحواريين و1 / 86 ، ـ 194 وكذلك 1 ـ 313.

9 ـ سورة البقرة: 55.

10 ـ آلاء 1: 94، وانظر عيون أخبار الرضا 1 ـ 200.

11 ـ سورة النساء: 10.

12 ـ آلاء 1: 22 ـ 23، انظر الكافي 2 ـ 27، أمالي المرتضى 1 ـ 201، الدر المنثور 2 ـ 443، مسند أبي يعلى 12 ـ 434، مجمع الزوائد 7 ـ 2، تفسير القمي 2 ـ 132.

13 ـ سورة البقرة: 259.

14 ـ آلاء 1: 232، انظر تفسير القمي 1 ـ 90، الاحتجاج 2 ـ 344، تفسير البرهان 1 ـ 249، الدر المنثور 2 ـ 26 ـ 27، الكشاف 1 ـ 306، تفسير المنار 3 ـ 49 ـ 50 كذلك انظر آلاء 1 ـ 233 بشأن عدد الجبال في قوله تعالى في سورة البقرة 259 (ثم اجعل على كلّ جبل منهن جزءاً) وكذلك آلاء 1 ـ 232 بشان عظام أهل القرية فلم يعرف احياؤها فهو يكتفي بالرواية حين تصمت هي الأخرى ولم تذكر الاحياء لأهل القرية. وللمزيد من الاطلاع راجع آلاء 1 ـ 135، 236 ،246، 272، 373، 231، 232، 167، 156، 215، 202، 203، 243، 249.

15 ـ سورة البقرة: 143.

16 ـ آلاء 1 ـ 135، انظر التهذيب 2: 43، الكافي 2: 28، من لا يحضره الفقيه 1 ـ 178، تفسير العياشي 1 ـ 63، الدر المنثور 1 ـ 353 مستدرك الحاكم 2 ـ 269، كذلك انظر آلاء 1 ـ 112، 119، 133، 169 ـ 170.

17 ـ آلاء 1 ـ 268، وانظر الدر المنثور 2 ـ 170، مجمع البيان 2 ـ 722.

18 ـ سورة آل عمران: 33.

19 ـ آلاء 1 ـ 276 ـ 277، وانظر مجمع البيان 2 ـ 734، الدر المنثور 2 ـ 179 ـ 180، تفسير التبيان 2 ـ 180، مجمع البيان 2 ـ 735، أمالي الشيخ 1 ـ 306، تفسير القمي 1 ـ 100، تفسير العياشي 1 ـ 168 ـ 169، غيبة النعماني ص: 281، عيون أخبار الرضا 1 ـ 230.

20 ـ سورة آل عمران: 122.

21 ـ سورة آل عمران: 122.

22 ـ آلاء 1 ـ 337 ـ 338، انظر الدر المنثور 2 ـ 305، صحيح البخاري 6 ـ 77، تفسير الطبري 4 ـ 48، مجمع البيان 2 ـ 824، تفسير القمي 1 ـ 110.

23 ـ سورة آل عمران: 14.

24 ـ آلاء 1 ـ 262، انظر تفسير التبيان 2 ـ 411، مجمع البيان 2 ـ 712، مجمع البحرين 3 ـ 461، الدر المنثور 2 ـ 161 ـ 162، لمزيد من الوقوف على مناقشات البلاغي للروايات يمكن مراجعة آلاء 1 ت 14، 80 ـ 81، 107، 354، 112، 220، 287، 298، 363، 364، 367، 45 ـ 46، 249، 322، 317، 251، 125 ـ 126، 100، 184، 86، 278، 268، 216، 204، 150، وانظر الهدى 1 ـ 42.

25 ـ سورة النجم: 19 ـ 20.

26 – الغرانيق جمع، ومفردها (غرنيق) بضم الغين وفتح النون. يعرّف (الدميري) الغرنيق نقلا عن (الجوهري والزمخشري) بأنه (طائر أبيض طويل العنق من طير الماء وجاء في نهاية الغريب انه الذكر من طير الماء ويقال له غرنيق وغرنوق، وقيل هو الكركي. وعن أبي صميرة الإعرابي انه إنما سمي بذلك لبياضه)

27 ـ آلاء 2 ـ 118، وانظر تفسير الطبري 18 ـ 131، الكشاف 3 ـ 164 الدر المنثور 6 ـ 65.

28 ـ آلاء 1 ـ 63 ـ 168 وانظر آلاء 1 ـ 85، 216.

29 ـ الهدى: 1 ـ 42، وآلاء 1 ـ 337، 110، 125 ـ 126، 251، 318.

30 ـ آلاء 1 ـ 230.

31 ـ آلاء 1 ـ 189، 192 ، 323.

32 ـ آلاء 1 ـ 318، انظر الكافي 4 ـ 268، القنعة ص: 61، المحاسن ص: 88، عقاب الأعمال ص: 236، المعتبر 2 ـ 755.

33 ـ آلاء 2 ـ 21 ـ 246.

34 ـ آلاء 1 ـ 262، 148 ـ 149، 199، 87، 164، 2: 98 ـ 100 ـ 138.

35 ـ سورة البقرة: 253.

36 ـ آلاء 1 ـ 226، انظر المحاسن ص: 338، التوحيد ص: 115، كمال الدين وتمام النعمة ص: 85، أمالي الطوسي 2 ـ 276، تفسير القمي 1 ـ 95، بصائر الدرجات ص: 210، علل الشرائع ص: 132 ، أمالي الصدوق ص: 387، أمالي الطوسي 1: 102، صحيح البخاري 5 ـ 146، صحيح مسلم 1 ـ 145، الدر المنثور 5 ـ 183 ـ 198، وانظر آلاء 2 ـ 23 (موضوع الولد يشمل من تولد من الإنسان ولو بواسطة أو وسائط) وآلاء 1 ـ 348 ـ 351 (موضوع في الإمامة واثبات فضيلة علي أمير المؤمنين). آلاء 1 ـ 313 (موضوع أهمية مكة أكثر من بيت المقدس)، آلاء 1 ـ 291 (موضوع آية المباهلة)، آلاء 1 : 282 (موضوع فاطمة الزهراء ـ عليها السلام ـ سيدة نساء العالمين). آلاء 1 ـ 131 (موضوع أن الصبغة هو الإسلام وهو ملة إبراهيم)، آلاء 1 ـ 132 ـ 136 (موضوع تحويل القبلة وانها هي الكعبة المشرفة)، آلاء 1 ـ 125 (موضوع تاريخ مقام إبراهيم)، آلاء 1 ـ 374 ـ 375 (موضوع أن البخل يمنع الزكاة)، آلاء 1 ـ 80 ـ 81 موضوع الزواج المؤقت).

37 ـ آلاء 1 ـ 157.

38 ـ آلاء 1 ـ 163، انظر وسائل الشيعة 7 ـ 78 ـ 80، 87 ـ 90، الدر المنثور 1 ـ 480 ـ 481 وكذلك انظر آلاء 1 ـ 156، 283، 86، 88، 137.

39 ـ آلاء 1: 189، وانظر صحيح البخاري 6 ـ 179، صحيح مسلم 4 ـ 2194.

40 ـ آلاء 1 ـ 49.

41 ـ آلاء 1 ـ 381، 246، 363، 2 ـ 26.

42 ـ ميزان الاعتدال: 3 ـ 93.

43 ـ سورة الإسراء: 79.

44 ـ ميزان الاعتدال: 3 ـ 439.

45 ـ المصدر السابق 3 ـ 70.

46 ـ المصدر السابق 1 ـ 527.

47 ـ المصدر السابق: 3 ـ 325.

48 ـ المصدر السابق: 3 ـ 385.

49 ـ المصدر السابق: 4 ـ 173.

50 ـ المصدر السابق: 4 ـ 173.

51 ـ آلاء 1 ـ 45 ـ 46.

52 ـ لقد وقفنا على تحقيق مؤسسة البعثة في قم المقدسة لتفسير (آلاء الرحمان) وأشرت إلى جانب من هذا الجهد التحقيقي الموفق في هوامش هذه الدراسة.

53 ـ نشير هنا إلى المصادر التي كان لها حظ وافر في (آلاء الرحمان) بادئين بالمصادر التي حظيت بنسبة أوفر حسب نسبة ورودها، فبعض المصادر ربما اعتمدها لأكثر من مئتين وأربعين مرة كالدر المنثور، أو لمرة واحدة مثلاً كجامع الأصول لأحاديث الرسول لابن الأثير الجزري.

وهنا نذكر جانباً من هذه المصادر مراعين إلى حد كبير نسبة ورودها في(آلاء الرحمان):

1 ـ الدر المنثور للسيوطي 2 ـ الكافي للكيني 3 ـ تفسير التبيان للطوسي 4 ـ تفسير مجمع البيان للطبرسي 5 ـ الكشاف للزمخشري 6 ـ مسند أحمد بن حنبل 7 ـ التهذيب للطوسي 8 ـ تفسير العياشي 9ـ تفسير القمي ـ 10 ـ صحيح مسلم 11 ـ تفسير الطبري 12 ـ سنن البيهقي 13 ـ الفقيه للصدوق 14 ـ تفسير البرهان 15 ـ سنن الترمذي 16 ـ سنن أبي داود 17 ـ كنز العمال ومنتخبه 18 ـ صحيح البخاري 19 ـ سنن النسائي 20 ـ تفسير الرازي 16 ـ سنن أبي داود 17 ـ كنز العمال ومنتخبه 18 ـ صحيح البخاري 19 ـ سنن النسائي 20 ـ تفسير الرازي ـ 21 ـ مستدرك الحاكم 22 ـ تفسير المنار 23 ـ الجامع الكبير للصنعاني 24 ـ المصباح المنير للفيومي 25 ـ القاموس المحيط 26 وسائل الشيعة 27 ـ نهاية الأصول للطوسي 28 ـ علل الشرائع 29 ـ الامالي 30 ـ تفسير الثعلبي 31 ـ المحاسن للبرقي 32 ـ بداية المجتهد 33 ـ عيون أخبار الرضا 34 ـ سنن سعيد بن منصور 35 ـ الموطأ لمالك بن أنس 36 ـ التفسير الكبير للطبراني 37 ـ حقائق التأويل للسيد الرضي 38 ـ الهدى إلى دين المصطفى 39 ـ المبسوط للطوسي 40 ـ معاني الأخبار للصدوق 41 ـ الصواعق المحرقة.

وهكذا نكون قد بينا جانبا من هذا المنحنى الذي يبين مقدار اعتماده وأخذه من هذه المصادر .


more post like this